ابن رشد
1345
تفسير ما بعد الطبيعة
أشياء اخر وذلك أنه قد تبين في المقالة التي شرح فيها الأسماء في باب المضاف ان المضاف صنفان أحدهما المضاف بذاته وهو الذي يكون وجود كل واحد منهما في الإضافة والصنف الثاني المضاف من قبل غيره اعني من قبل ان غيره أضيف اليه مثل المحسوس والمعقول فان المعقول والمحسوس انما صارا من المضاف لان العقل والحس اللذين هما مضافان بذاتهما أضيفا اليهما لا انهما من المضاف بذاته وقوله وقد فصلنا في غير هذا الكتاب ان المضاف يقال بنوعين اما أحدهما فكالاضداد والاخر فكالعلم إلى المعلوم يريد وقد فصلنا في غير هذه المقالة ان المضاف على نوعين أحدهما المضافات بذاتها وهذه هي التي كل واحد منهما انما الوجود له من حيث هو مضاف إلى الثاني وهذه المضافة هي التي تلحقها ضدية ما مثل القليل والكثير والثاني التي ليست مضافة بذاتها وهي التي ليس يلحقها تضاد مثل العلم والمعلوم ثم قال فإنه يقال شئ اخر بإضافته اليه يريد فان المعلوم انما قيل له مضاف لا انه مضاف بذاته بل لان شيئا اخر أضيف اليه وهو العلم ثم قال واما الواحد فليس شئ يمنع ان يكون انقص من شئ